السلمي

140

مجموعة آثار السلمي

أوله القطع عن المخالفة ، ثم القطع عن لذة « 1 » الموافقة ، ثم القطع عن لذة المشاهدة . « وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ » . قال ابن عطاء « 2 » : المخبت هو الذي امتلأ قلبه من المحبة والرضا « 3 » ، وقصر طرفه عما دونه ؛ كما أن الغريق شغله بنفسه عن كل شيء سوى نفسه ، كذلك المخبت شغله بمولاه « 4 » عن كل شيء سواه . « الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » . قال ابن عطاء « 5 » : هل رأيت ذلك الوجل عند سماع الذكر « 6 » أو عند « 7 » سماع كتابه أو خطابه ؟ أو هل أخرسك الذكر حتى لم « 8 » تنطق الا به ، واصمك حتى لم « 9 » تسمع الا منه ؟ هيهات ! « إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا » . قال ابن عطاء : ان اللّه تعالى « 10 » يدفع « 11 » بالكفار عن المؤمنين ، وبالعصاة عن المطيعين ، وبالجهال عن العلماء . « الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » . قال ابن عطاء : الملك للّه « 12 » على دوام الأحوال وجميع الأوقات . ولكن يكشف للعوام الملك يومئذ لابداء القهارية « 13 » والجبارية ، ولا « 14 » يقدر أحد « 15 » ان يجحد ما عاين « 16 » . « لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً » . قال ابن عطاء « 17 » في هذه الآية « 18 » : ثقة باللّه وتوكلا عليه وانقطاعا عن الخلق . « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ » . قال ابن عطاء « 19 » : هو الحق . فحقق « 20 » حقيقته في سرك ، ولا ترجع منه إلى غيره : فما سواه باطل . « سمعت أبا بكر الرازي يقول « 21 » : سمعت أبا العباس بن عطاء « 22 » في قوله : « وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ » قال : دلهم بهذا على مقاديرهم . فمن كان أشد هيبة وأعظم ملكا ، لا يمكنه « 23 » الاحتراز من أهون الخلق وأضعفه « 24 » .

--> ( 1 ) YH - لذة ( 2 ، 5 ، 17 ، 19 ) H + رحمة اللّه عليه ( 3 ) FB - والرضا ( 4 ) H مولاه ( 6 ) H ذكره ( 7 ) H وعند ( 8 ) Y لا ( 9 ) YB لا ( 10 ) FB - تعالى ؛ H - ان اللّه تعالى ( 11 ) FB يدافع ( 12 ) FB للّه الملك ( 13 ) B القاهرية ( 14 ) H فلا ( 15 ) Y - أحد ( 16 ) Y + أحد منهم ( 18 ) H - في هذه الآية ؛ YF + قال ( 20 ) B تحقق ( 21 ) B - سمعت أبا بكر الرازي يقول ( 22 ) H + رحمة اللّه عليه ( 23 ) H يملكه ( 24 ) Y وأضعفهم